2 - بصيرة في قبح وقبر وقبس
ما ينبو عنه البصر من الأعيان يقال فيه : قبيح ، وكذا ما تنبو عنه النّفس من الأفعال والأحوال . وهذا قبيح مستقبح . وأحسنت وأقبح أخوك : جاء بفعل قبيح . وقبّحت عليه فعله . وقبحه اللّه : أبعده . وفلان مقبوح : منحّى عن الخير . قال تعالى :
( هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ )
« 1 » أي المعلمين بعلامة قبيحة ، وذلك إشارة إلى ما وصف اللّه تعالى به الكفّار من المذامّ ، ومن سواد الوجه وزرقة العيون ، وسحبهم في الأغلال ونحو ذلك .
القبر : منزل الميت . ونقلوا من القصور إلى القبور ، ومن المنابر إلى المقابر . والمقبرة والمقبرة : مجتمع القبور . قال « 2 » :
لكلّ أناس مقبر بفنائهم * فهم ينقصون والقبور تزيد
وقبره : جعله في القبر . وأقبره : جعل له مكانا يقبر فيه ، قال تعالى :
( ثُمَّ أَماتَهُ فَأَقْبَرَهُ )
« 3 » ، وقيل : معناه : ألهم كيف يدفن . وقوله تعالى :
( حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقابِرَ )
« 4 » كناية عن الموت . وقوله :
( إِذا بُعْثِرَ ما فِي الْقُبُورِ )
« 5 » إشارة إلى حال البعث ، وقيل : إشارة إلى حين كشف السرائر ، فإنّ أحوال النّاس في الدنيا مستورة كأنها مقبورة ، وقيل معناه : إذا زالت الجهالة
هامش
( 1 ) الآية 42 سورة القصص
( 2 ) أي عبد اللّه بن ثعلبة الحنفي . وقبله - كما في التاج :أزور وأعتاد القبور ولا أرى * سوى رمس أعجاز عليه ركود( 3 ) الآية 21 سورة عبس
( 4 ) الآية 2 سورة التكاثر
( 5 ) الآية 9 سورة العاديات