الضَّالِّينَ )
« 1 » . وقال تعالى في حديث ذبح البقرة :
( فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ )
« 2 » وقرب أن يتحكّم عليهم اللجاج :
( وَما كادُوا يَفْعَلُونَ )
« 3 » . ولمّا قال النّبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم :
( وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي وَلا بِكُمْ )
« 4 » أجيب بقوله تعالى
( لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ )
« 5 » ، ويفعل بالأعداء كما فعل بأشياعهم من قبل :
( وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ )
« 6 » ،
( إِنَّا كَذلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ )
« 7 » وعرّف عباده بأنّ سبب الفلاح إنّما هو فعل الخير وقال :
( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
« 8 » .
وقوله تعالى :
( وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ )
« 9 » أي ، إن لم تبلّغ هذا الأمر فأنت في حكم من لم يبلّغ شيئا .
والفعل عامّ لما كان بإجادة أو غيرها ، ولما كان بعلم أو بغيره ، وبقصد أو بغيره ، ولما كان من إنسان أو حيوان أو جماد . والعمل والصنع أخصّ منه . ويقال للذي من جهة الفاعل : مفعول ومنفعل . وفصّل بعضهم فقال : المفعول إذا اعتبر بفعل الفاعل ، والمنفعل إذا اعتبر قبول الفعل في نفسه ، فالمفعول أعمّ من المنفعل / لأنّ المنفعل يقال لما لا يقصد الفاعل إلى إيجاده وإن تولّد منه ، كالطرب الحاصل من الغناء ، وتحرك العاشق لرؤية معشوقه .
هامش
( 1 ) الآية 20 سورة الشعراء
( 2 ) الآية 68 سورة البقرة
( 3 ) الآية 71 سورة البقرة
( 4 ) الآية 9 سورة الأحقاف
( 5 ) الآية 2 سورة الفتح
( 6 ) الآية 231 سورة البقرة
( 7 ) الآية 18 سورة المرسلات
( 8 ) الآية 77 سورة الحج
( 9 ) الآية 67 سورة المائدة