19 - بصيرة في فقر
الفقر : ضدّ الغنى .
ووقع في القرآن لفظ الفقر في أربعة مواضع :
أحدها - قوله تعالى :
( لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْباً فِي الْأَرْضِ )
« 1 » ، أي الصّدقات لهؤلاء ، وكان فقراء المهاجرين نحو أربعمائة لم يكن لهم مساكن في المدينة ولا عشائر ، وكانوا قد حبسوا أنفسهم على الجهاد ، وكانوا وقفا على كلّ سريّة يبعثها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهم أهل الصّفّة . هذا أحد الأقوال [ في ] إحصارهم في سبيل اللّه . وقيل :
هو حبسهم أنفسهم في طاعة اللّه . وقيل : حبسهم الفقر والعدم عن الجهاد .
وقيل : لمّا عادوا أعداء اللّه وجاهدوهم أحصروا عن الضرب في الأرض لطلب المعاش ، فلا يستطيعون ضربا في الأرض . والصّحيح أنه لفقرهم وعجزهم وضعفهم لا يستطيعون ضربا في الأرض ، ولكمال عفّتهم وصيانتهم يحسبهم من لم يعرف حالهم أغنياء .
والموضع الثاني - قوله تعالى :
( إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ )
« 2 » الآية .
والموضع الثالث - قوله تعالى :
( يا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ )
« 3 » .
والموضع الرابع - قال اللّه تعالى :
( رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ )
« 4 » .
هامش
( 1 ) الآية 273 سورة البقرة
( 2 ) الآية 60 سورة التوبة
( 3 ) الآية 15 سورة فاطر
( 4 ) الآية 24 سورة القصص