16 - بصيرة في فضا وفطر وفظ
فضا المكان فضاء وفضّوا : اتّسع . والفضاء - بالمدّ - : السّاحة ، / وما اتّسع من الأرض . والفضاء ككساء : الماء يجرى على الأرض .
وأفضى إليها : جامعها ، وقيل : خلا بها جامعها أم لا . وهذا في باب الكناية أبلغ [ وأقرب ] « 1 » إلى التصريح من قولهم : خلا بها .
فطر اللّه الخلق ، وهو فاطر السماوات : مبتدعها . وافتطر الأمر :
ابتدعه . وكلّ مولود يولد على الفطرة ، أي على الجبلّة القابلة لدين الحقّ .
وقد فطر هذه البئر ، وفطر اللّه الشجر بالورق فانفطر به وتفطّر . قال اللّه تعالى :
( إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ )
« 2 » . وتفطّرت الأرض بالنبات ، واليد والثوب : تشقّقت . وفطر ناب البعير : شقّ اللحم وطلع . وهذا كلام يفطّر الصّوم ، أي يفسده . وأفطر الصّائم ، وأفطره غيره ، وفطّره
وذبحنا فطيرة وفطورة ، وهي الشّاة الّتى تذبح يوم الفطر . وعجين فطير « 3 » ، وطين « 4 » فطير ، ورأى فطير « 5 » . تقول : رأيه فطير ولبّه مستطير . وإذا غربت الشّمس فقد أفطر الصّائم ، أي دخل في وقت الفطر .
والفظاظة : الغلظ . والفظّ : الغليظ الجانب السيّئ الخلق . وهو بيّن الفظاظة والفظاظ بالكسر . والفظظ : خشونة الكلام .
هامش
( 1 ) زيادة من الراغب
( 2 ) أول سورة الانفطار
( 3 ) هو ما خبز قبل أن يختمر
( 4 ) أي طين به من ساعته ، كما في الأساس .
( 5 ) أي لم ينضج ولم يتروأ فيه