5 - بصيرة في عتد وعتق وعتل وعتو
الشّىء العتيد : الحاضر المهيّأ . وقوله تعالى : /
( هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ )
« 1 » أي هذا ما كتبته من عمله عتيد ، أي معتد معدّ . وقد عتد عتادة وعتادا .
وقال تعالى :
( إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ )
« 2 » أي يعتد أعمال العباد . وأعتده :
أعدّه ليوم ، ومنه قوله :
( أُولئِكَ أَعْتَدْنا لَهُمْ )
« 3 » ، قيل : هو أفعلنا من العتاد ، وقيل : أصله أعددنا فأبدل من أحد الدّالين تاء . وقوله تعالى :
( وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً )
« 4 » : هيّأت .
والعتيق : المتقدّم في الزّمان أو المكان أو الرّتبة ، ولذلك قيل للقديم :
عتيق ، وللكريم : عتيق ، ولمن خلّى عن الرّق : عتيق ، ولمن حسن وجهه :
عتيق . وبه سمّى الصّدّيق لجماله .
وقوله تعالى :
( وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ )
« 5 » إمّا لقدمه زمانا فإنه أوّل بيت وضع ، أو لأنه لم يزل معتقا من تسلّط الجبابرة . والعاتق : ما بين المنكبين لارتفاعه على سائر الجسد . والعتق : الحسن ، قال أبو النجم :
وأرى البياض على النساء جهارة * والعتق أعرفه على الأدماء « 6 »
وهي عاتق من العواتق ، للشّابة أوّل ما أدركت .
عتله يعتله ويعتله عتلا : أخذ بتلبيبه « 7 » فجرّه إلى حبس أو نحوه .
هامش
( 1 ) الآية 23 سورة ق
( 2 ) الآية 18 سورة ق
( 3 ) الآية 18 سورة النساء
( 4 ) الآية 31 سورة يوسف
( 5 ) الآية 29 سورة الحج
( 6 ) كأنه يريد بالجهارة حسن المنظر ، يقول : إن البياض للنساء يكسبهن منظرا حسنا ، ولكن الجمال الحقيقي عند الأدماء أي السمراء
( 7 ) يقال : أخذ بتلبيبه : إذا جمع ثيابه عند نحره في الخصومة ثم جره