4 - بصيرة في عبأ وعبقر وعتب
عبأت الطّيب عبئا : إذا هيّأته وصنعته وخلطته . قال أبو زبيد حرملة ابن المنذر الطّائىّ يصف أسدا :
كأنّ بنحره وبمنكبيه * عبيرا بات تعبؤه عروس
وما عبأت بفلان عبئا ، أي ما باليت به قال ، تعالى :
( قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي )
« 1 » . والمعبأ : المذهب . وعبء الشمس : ضياؤها . وعبّأت الشئ تعبئة وتعبيئا : هيّأته .
وعبقر : بلاد الجنّ . وقيل : قرية يسكنها الجنّ . وقيل : أرض ينسب إليها كلّ مارد « 2 » من إنسان وحيوان وثوب . وكلّ فائق غريب ممّا يصعب عمله ؛ وكلّ شئ عظيم في نفسه . وعبقرىّ القوم سيّدهم وكبيرهم وقويّهم . وفي حديث عمر أنّه كان يسجد على عبقرىّ ، قيل : هو الدّيباج وقيل : هو البسط الموشية . وقيل : الطنافس الثخان ، قال تعالى :
( وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ )
« 3 » جعله اللّه مثلا لفرش الجنّة .
والعتب : الموجدة « 4 » . عتب عليه يعتب ويعتب عتبا ومعتبا أي وجد عليه ، قال : الغطمّش :
أخلّاى لو غير الحمام أصابكم * عتبت ولكن ما على الموت معتب « 5 »
هامش
( 1 ) الآية 77 سورة الفرقان
( 2 ) المارد : الذي بلغ في أمر الغاية التي يخرج بها من نوعه . وتراه أطلقه على الثوب
( 3 ) الآية 76 سورة الرحمن
( 4 ) الموجدة على المرء : الغضب عليه
( 5 ) الحمام : الموت . وقبله - كما في اللسان :أقول وقد فاضت بعيني عبرة * أرى الدهر يبقى والأخلاء تذهبوقوله : « أخلاى » أصله : أخلائي . وقيل : إن الرواية الصحيحة : أخلاء بكسر الهمزة وحذف ياء المتكلم وانظر اللسان : وفي ا : « الدهر » بدل « الموت »