4 - بصيرة في فتى
الفتى : الشاب ، والسخىّ الكريم ، وهما فتيان وفتوان ، والجمع : فتيان وفتوة وفتوّ وفتىّ ، وهي فتاة ، والجمع : فتيات . والفتوّة نهاية الكرم .
( وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ )
« 1 » : يوشع .
والفتوّة منزلة حقيقتها منزلة الإحسان وكفّ الأذى عن « 2 » الغير واحتمال الأذى منهم . فهي في الحقيقة نتيجة حسن الخلق وغايته .
وقيل : الفرق بينها وبين المروءة أنّ المروءة أعمّ ، والفتوّة نوع من أنواعها ؛ فإنّ المروءة استعمال ما يجمّل ويزين ممّا هو مختصّ بالعبد ، أو متعدّ إلى غيره ، وترك ما يدنّس ويشين ممّا هو مختصّ به أو متعلّق بغيره .
والفتوّة إنّما هي استعمال الأخلاق الكريمة مع الخلق . وهي منزلة شريفة لم يعبّر عنها [ في ] الشريعة باسم الفتوّة ، بل عبّر عنها باسم مكارم الأخلاق ؛ كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ اللّه بعثني لتمام مكارم الأخلاق ، ومحاسن الأفعال « 3 » » رواه جابر . وأصل الفتوّة من الفتى « 4 » وهو الشاب الطرىّ الحديث السّنّ ، قال تعالى :
( إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً )
« 5 » وقال عن قوم إبراهيم إنهم :
( قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ )
« 6 »
هامش
( 1 ) الآية 60 سورة الكهف
( 2 ) في الأصلين : من ، وما أثبت هو الأولى .
( 3 ) رواه الطبراني في الأوسط كما في ( الفتح الكبير )
( 4 ) في الأصلين : « الفتوى » ويظهر أنه تحريف عما أثبت
( 5 ) الآية 13 سورة الكهف
( 6 ) الآية 60 سورة الأنبياء