ويكون رابطة للجواب والجواب ، جملة اسميّة ، نحو قوله تعالى :
( وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ )
« 1 » ،
( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ )
« 2 » ؛ أو يكون جملة فعليّة كالاسميّة ، وهي الّتى فعلها جامد ، نحو :
( إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ )
« 3 » ،
( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ )
« 4 » ؛ أو يكون فعلها إنشائيّا ، نحو قوله تعالى :
( إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي )
« 5 » ؛ أو يكون فعلا ماضيا لفظا ومعنى ، إمّا حقيقة ، نحو قوله تعالى :
( إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ )
« 6 » ، أو مجازا نحو قوله تعالى :
( وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ )
« 7 » نزّل الفعل لتحقّقه منزلة الواقع .
وقد يحذف ضرورة ، نحو :
* من يفعل الحسنات اللّه يشكرها « 8 » *
أي فاللّه أو لا يجوز مطلقا والرّواية :
* من يفعل الخير فالرحمن يشكره *
أو هي لغة فصيحة ، ومنه قوله تعالى :
( إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ )
« 9 » ومنه حديث اللّقطة : « فإن جاء صاحبها وإلّا استمتع بها » أي فاستمتع .
والفاء في حساب الجمّل : اسم لعدد الثمانين .
قال بعض النحاة : فاء الجواب يكون في سبعة مواضع : جواب الأمر والنّهى ، والدّعاء ، والنفي ، والتمني ، والاستفهام ، والعرض .
هامش
( 1 ) الآية 17 سورة الأنعام
( 2 ) الآية 118 سورة المائدة
( 3 ) الآيتان 39 - 40 سورة الكهف
( 4 ) الآية 271 سورة البقرة
( 5 ) الآية 31 سورة آل عمران
( 6 ) الآية 77 سورة يوسف
( 7 ) الآية 90 سورة النمل
( 8 ) عجزه :والشر بالشر عند اللّه مثلان( 9 ) الآية 180 سورة البقرة