16 - بصيرة في غيب
الغيب : ما غاب عنك . وقوله تعالى :
( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ )
« 1 » قيل : الغيب هو اللّه تعالى لأنه لا يرى في دار الدّنيا ، وإنّما ترى آياته الدالّة عليه . وقيل : الغيب : ما غاب عن النّاس ممّا أخبرهم به النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم : من الملائكة والجنّة والنار والحساب . وقيل :
يؤمنون إذا غابوا عنكم وليسوا كالمنافقين . وقيل : الغيب : القرآن .
وقال ابن الأعرابىّ : الغيب : ما كان غائبا عن العيون وإن كان محصّلا في القلوب ، وأنشد بيت تميم بن أبىّ بن مقبل
وللفؤاد وجيب تحت أبهره * لدم الغلام وراء الغيب بالحجر « 2 »
وقوله تعالى :
( وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ) *
« 3 » ، أي علم غيب السماوات والأرض .
وقوله عزّ وجلّ :
( مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ )
« 4 » ، أي خاف اللّه من حيث لا يراه أحد . وقوله تعالى :
( حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ )
« 5 » ، أي لغيب أزواجهنّ فلا يفعلن في غيبته ما يكرهه .
هامش
( 1 ) الآية 3 سورة البقرة
( 2 ) الوجيب : تحرك القلب . والأبهر : عرق في الصلب والقلب متصل به فإذا انقطع لم تكن معه حياة .
واللدم : الضرب . يريد أن للفؤاد صوتا يسمعه ولا يراه كما يسمع صوت الحجر الذي يرمى به الصبى ولا يراه . وانظر اللسان في ( بهر )
( 3 ) الآية 123 سورة هود ، والآية 77 سورة النحل
( 4 ) الآية 33 سورة ق
( 5 ) الآية 34 سورة النساء