14 - بصيرة في غم
الغمّ والغمّة والغمّاء : الكرب ، والجمع : غموم . غمّه يغمّه فاغتمّ وانغمّ :
أحزنه فحزن . ومن دعائه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا فارج الهمّ ويا كاشف الغمّ » .
وقد ورد في القرآن على وجوه :
الأوّل : غمّ الصحابة في حرب أحد بسبب صياح إبليس : ألا إن محمّدا قد قتل :
( فَأَثابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ )
« 1 » - الثاني : المدال « 2 » من ذلك الغمّ بالأمن :
( ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعاساً )
« 3 » - الثالث : تطييب قلوبهم وتفريحهم بزوال الغمّ :
( ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً )
« 4 » - الرّابع : غمّ أهل النار ، وذلك الذي ما بعده غمّ :
( أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيها )
« 5 » . قال الشاعر :
صاحب السلطان لا بدّ له * من غموم تعتريه وغمم
والذي يركب بحرا سيرى * قحم الأهوال من بعد قحم « 6 »
والغمام ورد على ثلاثة أوجه :
الأوّل - غمام النعمة :
( وَظَلَّلْنا عَلَيْكُمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ )
« 7 »
الثاني - غمام المحنة والعقوبة :
( فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ )
« 8 » :
الثالث - غمام العظمة والهيبة :
( وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّماءُ بِالْغَمامِ )
« 9 » .
هامش
( 1 ) الآية 153 سورة آل عمران
( 2 ) في ا : « المزال » وفي ب : « المرال » والظاهر أن كليهما تحريف عما أثبت . والمدال مصدر بمعنى الادالة يقال : أدال اللّه لنا من عدونا : أظفرنا بهم
( 3 ) الآية 154 سورة آل عمران
( 4 ) الآية 71 سورة يونس . هذا والمراد في الآية كما قال المفسرون أن يكون أمر قوم نوح في العمل على إهلاكه والتخلص منه ظاهرا مكشوفا لا لبس فيه ، لا ما ذكره المؤلف
( 5 ) الآية 22 سورة الحج
( 6 ) القحم : جمع قحمة وهي المهلكة
( 7 ) الآية 57 سورة البقرة
( 8 ) الآية 210 سورة البقرة
( 9 ) الآية 25 سورة الفرقان