تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨

13 - بصيرة في غلم وغلو وغمر وغمز

الغلام : الطارّ الشارب ، والكهل أيضا . وقيل : من حين يولد إلى أن يشبّ . والجمع : أغلمة وغلمة وغلمان ، والأنثى غلامة . واغتلم الغلام : بلغ حدّ الغلومة والغلوميّة . والغلوّ : التجاوز عن الحدّ . وإذا كان في السّعر سمّى غلاء ، وقد غلا السّعر فهو غال وغلىّ . وأغلاه اللّه . وبعته بالغالى والغلىّ أي بالغلاء . وغالاه وبه : سام فابعط « 1 » . وغلا في الأمر : جاوز حدّه ، وبالسّهم غلوا وغلوّا : رفع يديه لأقصى الغاية . والغلى والغليان في القدر إذا طفحت . وقد غلت وأغلاها وغلّاها ، ولا تقل : غليت فإنّها لحن . قال « 2 » . يفتخر بالفصاحة .
ولا أقول لقدر القوم قد غليت * ولا أقول لباب الدار مغلوق
لكن أقول لبابى مغلق وغلت * قدرى وقابلها دنّ وإبريق
وقال تعالى :
( يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ )
« 3 » ، وبه شبّه غليان الغضب والحرب . والغمرة : معظم الماء السّاتر لمقرّه « 4 » ، وجعل مثلا للجهالة التي تغمر صاحبها . وقيل للشدائد : غمرات ، قال تعالى :
( فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ )
« 5 » . والغمز : الإشارة بالجفن أو اليد طلبا إلى ما فيه معاب ، ومنه قولهم : فلان ما فيه غميزة : ما يطعن فيه ويغمز من النّقائص التي يشار بها إليه . قال تعالى :
( وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ )
« 6 » .
هامش
( 1 ) أي أبعد وجاوز الحد . ( 2 ) أي أبو الأسود الدؤلي كما في التاج . ويقول الصاغاني إنه لم يجده في ديوانه ( 3 ) الآيتان 45 ، 46 سورة الدخان ( 4 ) في الأصلين : « لمقرها » وما أثبت عن التاج . وأصل العبارة في الراغب : « الغمرة : معظم الماء الساترة لمقرها » وقد راعى في معظم أنه الغمرة فأنث الوصف والضمير ( 5 ) الآية 93 سورة الأنعام ( 6 ) الآية 30 سورة المطففين .