13 - بصيرة في غلم وغلو وغمر وغمز
الغلام : الطارّ الشارب ، والكهل أيضا . وقيل : من حين يولد إلى أن يشبّ . والجمع : أغلمة وغلمة وغلمان ، والأنثى غلامة . واغتلم الغلام : بلغ حدّ الغلومة والغلوميّة .
والغلوّ : التجاوز عن الحدّ . وإذا كان في السّعر سمّى غلاء ، وقد غلا السّعر فهو غال وغلىّ . وأغلاه اللّه . وبعته بالغالى والغلىّ أي بالغلاء . وغالاه وبه : سام فابعط « 1 » . وغلا في الأمر : جاوز حدّه ، وبالسّهم غلوا وغلوّا :
رفع يديه لأقصى الغاية . والغلى والغليان في القدر إذا طفحت . وقد غلت وأغلاها وغلّاها ، ولا تقل : غليت فإنّها لحن . قال « 2 » . يفتخر بالفصاحة .
ولا أقول لقدر القوم قد غليت * ولا أقول لباب الدار مغلوق
لكن أقول لبابى مغلق وغلت * قدرى وقابلها دنّ وإبريق
وقال تعالى :
( يَغْلِي فِي الْبُطُونِ كَغَلْيِ الْحَمِيمِ )
« 3 » ، وبه شبّه غليان الغضب والحرب .
والغمرة : معظم الماء السّاتر لمقرّه « 4 » ، وجعل مثلا للجهالة التي تغمر صاحبها .
وقيل للشدائد : غمرات ، قال تعالى :
( فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ )
« 5 » .
والغمز : الإشارة بالجفن أو اليد طلبا إلى ما فيه معاب ، ومنه قولهم :
فلان ما فيه غميزة : ما يطعن فيه ويغمز من النّقائص التي يشار بها إليه .
قال تعالى :
( وَإِذا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغامَزُونَ )
« 6 » .
هامش
( 1 ) أي أبعد وجاوز الحد .
( 2 ) أي أبو الأسود الدؤلي كما في التاج . ويقول الصاغاني إنه لم يجده في ديوانه
( 3 ) الآيتان 45 ، 46 سورة الدخان
( 4 ) في الأصلين : « لمقرها » وما أثبت عن التاج . وأصل العبارة في الراغب : « الغمرة : معظم الماء الساترة لمقرها » وقد راعى في معظم أنه الغمرة فأنث الوصف والضمير
( 5 ) الآية 93 سورة الأنعام
( 6 ) الآية 30 سورة المطففين .