تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

12 - بصيرة في غلظ وغلف وغلق

الغلظة - بفتح الغين وكسرها وضمّها - والغلظ - كعنب - والغلاظة - بالكسر - : ضدّ الرّقّة . والفعل ككرم وضرب ، فهو غليظ وغلاظ ، قال تعالى :
( وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً )
« 1 » أي خشونة . والغلظ بالفتح : الأرض : الخشنة ، وأغلظ : نزل بها ، والثوب : وجده غليظا . قال :
فما زهد التقىّ بحلق رأس * وليس بلبس أثواب غلاظ
ولكن بالتّقى قولا وفعلا * وإدمان التخشع في اللحاظ
وقد ورد في القرآن في مواضع مختلفة : ( 1 ) في أمر النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم بالصلابة والتخشين على المنافقين والكافرين :
( جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ )
« 2 » . ( 2 ) وفي أمر المؤمنين بذلك أيضا :
( وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً )
« 3 » . ( 3 ) وفي منع النبىّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك مع المؤمنين :
( وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ )
« 4 » . ( 4 ) وفي بيان قوّة الإسلام وصلابته :
( فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ )
« 5 » ( 5 ) وفي قوّة الميثاق وإحكام العهد :
( وَأَخَذْنَ مِنْكُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً )
« 6 » ( 6 ) وفي صفة العذاب الذي نجّى منه الموحّدين :
( وَنَجَّيْناهُمْ مِنْ عَذابٍ غَلِيظٍ )
« 7 » .
هامش
( 1 ) الآية 123 سورة التوبة ( 2 ) الآية 73 سورة التوبة ( 3 ) الآية 123 سورة التوبة ( 4 ) الآية 159 سورة آل عمران ( 5 ) الآية 29 سورة الفتح ( 6 ) الآية 21 سورة النساء ( 7 ) الآية 58 سورة هود