القبطىّ عرض هذه الحاجة فقال :
( إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي )
« 1 » ، ثم أشرك أخاه في دعائه / فقال :
( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي )
« 2 » . داود رفع قصّة ضراعته في هذه الحاجة :
( فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ )
« 3 » فقوبلت قصته بإجابته
( فَغَفَرْنا لَهُ )
« 4 » .
سليمان افتتح سؤاله قبل سؤال الملك بطلب المغفرة :
( رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً )
« 5 » . عيسى في عرصات القيامة يحيل أمّته إلى عالم المغفرة :
( إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ )
« 6 » . سيّد المرسلين ومقصد الوجود وأعجوبة العالم أمر بطلبه له ولأمّته :
( وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ )
« 7 » فكانت المغفرة أعظم هداياه من ربّ العالمين :
( لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ )
« 8 » . عتاب الصدّيق من اللّه لم يكن إلّا لأجل المغفرة :
( أَ لا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ )
« 9 » . شفاعة الملك الوهّاب إلى عمر بن الخطّاب في قوم « 10 » قد استوجبوا أشدّ العقاب ما كانت [ إلّا ] في المغفرة :
( قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ )
« 11 » . أعظم حاجات عثمان في أعقاب الصّلوات وختم القرآن طلب المغفرة والرضوان :
( وَبِالْأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ )
« 12 » . والثناء على علىّ ، من الملك العلىّ ، كان بهذا المهمّ الجلىّ :
( وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ )
« 13 » .
هامش
( 1 ) الآية 16 سورة القصص
( 2 ) الآية 151 سورة الأعراف
( 3 ) الآية 24 سورة ص
( 4 ) الآية 25 سورة ص
( 5 ) الآية 35 سورة ص
( 6 ) الآية 118 سورة المائدة
( 7 ) الآية 19 سورة محمد
( 8 ) الآية 2 سورة الفتح
( 9 ) الآية 22 سورة النور
( 10 ) في الكشاف « قيل : نزولها في عمر رضى اللّه عنه وقد شتمه رجل من غفار فهم أن يبطش به » وكأنه يريد بالقوم هذا الشاتم ومن يناصره من عشيرته .
( 11 ) الآية 14 سورة الجاثية
( 12 ) الآية 18 سورة الذاريات
( 13 ) الآية 17 سورة آل عمران