وهم مغضوب عليهم ، وهي مغضوب عليها ، وهنّ مغضوب عليهنّ .
ورجل غضبان وامرأة غضبى . ولغة بنى أسد غضبانة . وقوم غضبى وغضابى وغضابى مثل سكرى وسكارى وسكارى .
وقوله تعالى :
( وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً )
« 1 » أي مراغما لقومه .
( وَأَغْطَشَ لَيْلَها )
« 2 » ، أي أذهب ضوءه وجعله مظلما . وأصله من الغطش ، وهو شبه الغمش « 3 » في العين .
والغطاء - ككساء - : ما يغطّى به الشئ . وقد استعير للجهالة ، قال تعالى :
( فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ )
« 4 » .
والغفر : الستر . اللهمّ غفرا . والغفران والمغفرة من اللّه هو أن يصون العبد من أن يمسّه العذاب . وقد يقال : غفر له إذا تجاوز عنه في الظّاهر وإن لم يتجاوز في الباطن ، نحو :
( قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ )
« 5 » . والاستغفار : طلب المغفرة قولا وفعلا . وقوله :
( اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً )
« 6 » لم يؤمروا أن يسألوه ذلك باللسان فقط ، بل به وبالفعل ، فبدونه « 7 » قول الكذّابين . وقوله :
( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ )
« 8 » ، وقوله :
( إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً )
« 9 » ، وقوله :
( إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ )
« 10 » ، وقوله :
( إِنَّهُ كانَ
« 11 »
غَفَّاراً ) ،
وقوله :
( غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ )
« 12 » فيه من تأميل الرّاجين ، وتأنيس المذنبين ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الآية 87 سورة الأنبياء
( 2 ) الآية 29 سورة النازعات
( 3 ) هو إظلام البصر من جوع أو عطش
( 4 ) الآية 22 سورة ق
( 5 ) الآية 14 سورة الجاثية
( 6 ) الآية 10 سورة نوح
( 7 ) عبارة الراغب : « فقد قيل : الاستغفار باللسان من دون ذلك بالفعال فعل الكذابين »
( 8 ) الآية 82 سورة طه
( 9 ) الآية 53 سورة الزمر
( 10 ) الآية 30 سورة فاطر
( 11 ) الآية 10 سورة نوح
( 12 ) الآية 3 سورة غافر