تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

9 - بصيرة في غفل

الغفلة : سهو يعترى من قلّة التحفّظ والتيقّظ . غفل عنه غفولا وأغفله « 1 » . قيل : غفل ، أي صار غافلا ، وغفل عنه وأغفله : وصل غفلته إليه ، والاسم الغفلة والغفل والغفلان ، قال تعالى :
( ما أُنْذِرَ آباؤُهُمْ فَهُمْ غافِلُونَ )
« 2 » . والتغافل والتغفّل : تعمّد الغفلة . والتّغفيل : أن يكفيك صاحبك وأنت غافل . والمغفّل : من لا فطنة له . والغفل - بالضمّ - من لا يرجى خيره ولا يخشى شرّه . وقوله تعالى :
( وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا )
« 3 » ، أي تركناه غير مكتوب فيه الإيمان . وقيل : من جعلناه غافلا عن الحقائق . والغفول : العظيم الغفلة .
تيقّظ من منامك يا غفول * فنومك بين رمسك قد يطول
تأهّب للمنيّة حين تغدو * عسى تمسى وقد نزل الرسول « 4 »
قيل : وردت حروف هذه المادّة في القرآن على عشرة « 5 » أوجه : 1 - غفلة الكفّار المغبونين بالإعراض عن الإيمان :
( وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ )
« 6 » . 2 - وغفلة مقيّدة بإقرارهم :
( قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا )
« 7 » .
هامش
( 1 ) في الأصلين ، « أغفل » وما أثبت هو المناسب ( 2 ) الآية 6 سورة يس ( 3 ) الآية 28 سورة الكهف ( 4 ) يريد بالرسول ملك الموت ( 5 ) المذكور تسعة ( 6 ) الآية 1 سورة الأنبياء ( 7 ) الآية 97 سورة الأنبياء