تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥

8 - بصيرة في غض وغضب وغطش وغطا وغفر

الغصّة : الشجا ، وما اعترض في الحلق فأشرق « 1 » ، والجمع : غصص . وقد غصصت وغصصت تغصّ « 2 » غصصا . والغضّ والغضيض : الطرىّ . وغضّ طرفه : خفضه واحتمل المكروه ، ومن فلان : نقص ووضع من قدره . والغضب : ثوران دم القلب إرادة للانتقام ، قال تعالى :
( فَباؤُ بِغَضَبٍ )
« 3 » . غضب عليه غضبا ومغضبة : سخط . وقوله / تعالى :
( غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ )
« 4 » يعنى اليهود . وقال ابن عرفة : الغضب من المخلوقين شئ يداخل قلوبهم ، ويكون منه محمود ومذموم ، فالمذموم ما كان في غير الحقّ « 5 » . وأمّا غضب اللّه عزّ وجلّ ، فهو إنكاره على من عصاه فيعاقبه . وقال الطحاوي : إنّ اللّه يغضب ويرضى لا كأحد من الورى . وقال غيرهما : المفاعيل « 6 » إذا وليتها الصّفات « 7 » فإنها « 8 » تذكّر الصفات وتجمعها وتؤنّثها ، وتترك المفاعيل على أحوالها ، يقال : هو مغضوب عليه ، وهما مغضوب عليهما ،
هامش
( 1 ) أي أحدث الشرق وهو الغصة ( 2 ) هذا مضارع الأول . ومضارع الثاني تغص بضم الغين . ويراجع التاج ( 3 ) الآية 90 سورة البقرة ( 4 ) الآية 7 سورة الفاتحة ( 5 ) بعده في التاج : « والمحمود ما كان في جانب الدين والحق » ( 6 ) أي أسماء المفعول . ( 7 ) يريد حروف الجر يسميها الكوفيون حروف الصفات ، لأنها نقع صفات لما قبلها من النكرات . وانظر ابن يعيش في شرح المفصل 8 / 7 ( 8 ) الضمير في « فإنها » للقصة . وقوله : « تذكر » أي تذكر أنت أيها القائل . والمراد من التصرف بالتذكير وما بعده في لواحق الحروف والمجرور بها
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 135 | الفيروز آبادي