46 - بصيرة في عهد وعهن
العهد : الأمان ، واليمين ، والموثق ، والذّمّة ، والحفاظ ، والوصيّة . وقد عهدت إليه أي أوصيته ، قال تعالى :
( أَ لَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يا بَنِي آدَمَ )
« 1 » .
وقوله تعالى :
( لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ )
« 2 » قال ابن عرفة : معناه ألا يكون الظالم إماما . وقال غيره : العهد : الأمان هاهنا . وقوله تعالى :
( فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلى مُدَّتِهِمْ )
« 3 » يعنى ميثاقهم ، وكذلك هو في قوله تعالى :
( وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ )
« 4 » ، وقوله تعالى :
( الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ )
« 5 » .
والعهد : الضمان ، تقول « 6 » : عهد إلىّ فلان في كذا وكذا أي ضمّننيه .
ومنه قوله تعالى :
( وَأَوْفُوا بِعَهْدِي )
« 7 » أي بما ضمّنتكم من طاعتي
( أُوفِ بِعَهْدِكُمْ )
أي بما / ضمنت لكم من الفوز بالجنّة .
وقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن حسن العهد من الإيمان » أي الحفاظ ورعاية الحرمة . وقوله تعالى :
( إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً )
« 8 » المراد توحيد اللّه والإيمان به .
هامش
( 1 ) الآية 60 سورة يس
( 2 ) الآية 124 سورة البقرة
( 3 ) الآية 4 سورة التوبة
( 4 ) الآية 91 سورة النحل
( 5 ) الآية 27 سورة البقرة
( 6 ) في الأصلين : « بقوله » والمناسب ما أثبت
( 7 ) الآية 40 سورة البقرة
( 8 ) الآية 87 سورة مريم