47 - بصيرة في عيب
العيب والعيبة والعاب بمعنى واحد ، عاب المتاع : صار ذا عيب ، وعبته أنا ، يتعدّى ولا يتعدّى ، فهو معيب ومعيوب أيضا على الأصل ، قال اللّه تعالى :
( فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها )
« 1 » . والعائب : الخاثر من اللّبن ، وقد عاب السّقاء . وتقول : ما فيه معابة ، ومعاب ، أي عيب ، ويقال : موضع عيب ، قال :
أنا الرجل الذي قد عبتموه * وما فيه لعيّاب معاب
لأنّ المفعل من ذوات الثلاثة « 2 » ، نحو كال يكيل ، إن أريد به الاسم مكسور ، والمصدر مفتوح ، ولو فتحتهما أو كسرتهما في الاسم والمصدر جميعا لجاز ؛ لأنّ العرب تقول : المعاش والمعيش ، والمسار والمسير ، والمعاب والمعيب . والمعايب : العيوب .
ورجل عيّابة أي يعيب الناس كثيرا . والهاء للمبالغة .
والعيبة : ما يجعل فيه الثياب ، والجمع : عيب وعيبات وعياب .
هامش
( 1 ) الآية 79 سورة الكهف
( 2 ) يريد الفعل الأجوف الذي يصير عند الاسناد إلى تاء الفاعل على ثلاثة أحرف لسقوط عينه نحو بعت وهبت . وكلامه في الأجوف اليائى .