مَنْ راقٍ
« 1 » أي من يرقيه تنبيها أنّه لا راقى يرقيه ، وذلك إشارة إلى نحو ما قال « 2 » :
وإذا المنيّة أنشبت أظفارها * ألفيت كلّ تميمة لا تنفع
وقال ابن عبّاس : معناه : من يرقى بروحه ؟ أملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب ؟
والترقوة : مقدّم الحلق في أعلى الصّدر حيثما يترقّى فيه النفس « 3 » .
الرّكوب في الأصل : كون الإنسان على ظهر حيوان ، وقد يستعمل في السّفينة وفي مباشرة بعض الأمور . ركب الذّنب : اقترفه ، وركب أمرا عظيما : باشره . والرّاكب اختصّ في التعارف بممتطى البعير .
جمعه : ركب ، وركبان ، وركوب ، وركّاب ، وركبة كفيلة . واختصّ الرّكاب بالمركوب . وقيل : الرّكب : ركبان الإبل ، اسم جمع ، وقيل :
جمع وهم العشرة فصاعدا ، وقد يكون للخيل ، والجمع أركب وركوب
والرّكبة معروفة . وركبته : أصبت ركبته ، وركبته أيضا أصبته بركبتي ، [ نحو ] « 4 » عنته ويديته : أصبته بعيني وبيدي « 5 »
هامش
( 1 ) الآية 27 سورة القيامة
( 2 ) أي أبو ذؤيب الهذلي . وانظر ديوان الهذليين 1 / 8 .
( 3 ) وقد ورد جمع الترقوة ( التراقى ) في قوله تعالى :كَلَّا إِذا بَلَغَتِ التَّراقِيَفي الآية 26 سورة القيامة .
( 4 ) زيادة من الراغب .
( 5 ) جاء من مادة الركوب في الكتاب قوله تعالى :حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ خَرَقَهافي الآية 71 سورة الكهف ، وقوله تعالى :وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنْكُمْفي الآية 42 سورة الأنفال ، وقوله تعالى :فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناًفي الآية 239 سورة البقرة وقوله تعالى :فَما أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍفي الآية 6 سورة الحشر ، وقوله تعالى :فَأَخْرَجْنا مِنْهُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَراكِباًفي الآية 99 سورة الأنعام .