تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الأجسام الموضوعة إذا أعليتها عن مقرّها ، وتارة في البناء إذا طوّلته ، وتارة في الذكر إذا نوّهته ، وتارة في المنزلة إذا شرّفتها ؛ نحو :
وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ *
« 1 » ،
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ
« 2 » ،
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
« 3 » ،
وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
« 4 » . وقوله :
بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ
« 5 » ، [ قيل ] فيه : رفعه إلى السّماء ، و [ قيل ] « 6 » فيه : رفعه من حيث التّشريف . وقوله :
وَإِلَى السَّماءِ كَيْفَ رُفِعَتْ
« 7 » إشارة إلى المعنيين : إلى اعتلاء مكانها ، وإلى ما خصّ « 8 » به من الفضيلة وشرف المنزلة . وقوله :
وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ
« 9 » أي شريفة . وقوله :
أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ
« 10 » أي تشرّف . والرّقّة كالدّقة ، لكن الدقة يقال اعتبارا بمراعاة جوانبه ، والرّقة اعتبارا بعمقه . فمتى كانت الرّقة في جسم يضادّها الصفاقة ، نحو : ثوب رقيق وصفيق ، ومتى كانت في النفس يضادّها الجفوة والقسوة ، نحو : رقيق القلب وقاسى القلب . والرّقّ : ما يكتب فيه ، شبه كاغد وجلد مدبوغ . والرّقّ : ملك العبيد . والرّقيق : المملوك منهم ، والجمع أرقّاء . واسترقّه : جعله رقيقا « 11 » .
هامش
( 1 ) الآيتان 63 ، 93 سورة البقرة ( 2 ) الآية 127 سورة البقرة ( 3 ) الآية 4 سورة الشرح ( 4 ) الآية 32 سورة الزخرف ( 5 ) الآية 158 سورة النساء ( 6 ) زيادة يقتضيها السياق . وفي الراغب : « يحتمل رفعه إلى السماء ، ورفعه من حيث التشريف » ( 7 ) الآية 18 سورة الغاشية ( 8 ) كذا في الأصلين . والمناسب : « خصت » أي السماء ( 9 ) الآية 34 سورة الواقعة ( 10 ) الآية 36 سورة النور ( 11 ) جاء من مادة الرق في الكتاب قوله تعالى :فِي رَقٍّ مَنْشُورٍفي الآية 3 سورة الطور .