تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
والرفث : كلام متضمّن لما يستقبح ذكره من ذكر الجماع ودواعيه . وقال ابن عبّاس : ما ووجه به النّساء من ذلك . وجعل كناية عن الجماع في قوله تعالى :
أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ
« 1 » تنبيها على جواز دعائهن إلى ذلك ومكالمتهن . وعدّى بإلى لتضمّنه لمعنى الإفضاء . وقوله :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ
« 2 » يحتمل أن يكون نهيا عن تعاطى الجماع ، وأن يكون / نهيا عن الحديث في ذلك لأنّه من دواعيه ، والأوّل أصحّ « 3 » . يقال : رفث وأرفث ؛ فرفث فعل ، وأرفث صار ذا رفث ، وهما كالمتلازمين ، ولهذا يستعمل كلّ موضع الآخر . والرفد : المعونة والعطيّة . والمرفد : ما يجعل فيه « 4 » الرّفد من الطعام . رفدته رفدا : أنلته بالرّفد « 5 » . وأرفدته : جعلت له رفدا يتناوله شيئا فشيئا « 6 » . والرّفع : ضدّ الوضع كالتّرفيع والارتفاع « 7 » . ورفع البعير رفعا ومرفوعا : بالغ في سيره . ورفعته أنا ، لازم متعدّ . والرّفع يقال تارة في
هامش
( 1 ) الآية 187 سورة البقرة ( 2 ) الآية 197 سورة البقرة ( 3 ) في الراغب بعده : « لما روى عن ابن عباس أنه أنشد في الطواف :فهن يمشين بنا هميسا * ان تصدق الطير ننك لميسا( 4 ) في الراغب بعده : « ولهذا فسر بالقدح » ، وكأن الراغب يريد تفسير المرفد بحسب الاشتقاق الأصلي ، وان كان اختص في الاستعمال بقدح الشراب . ( 5 ) كذا في الأصلين والراغب ، ولا داعى للباء في ( بالرفد ) فلعل الأصل : « الرفد » وزيادة الباء من النساخ . الا أن يضمن ( أنلته ) معنى ( أظفرته ) . ( 6 ) جاء من مادة الرفد في الكتاب قوله تعالى :وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُفي الآية 99 سورة هود ( 7 ) يقال : ارتفعته . والارتفاع أيضا يكون لازما مطاوع رفعه .
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 92 | الفيروز آبادي