بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ
« 1 » قال الحسن : أمّا ظلّك فيسجد ، وأمّا أنت فتكفر به .
وظلّ ظليل : فائض . ومكان ظليل ، أي ذو ظلّ ، أو دائم الظلّ ، ومنه :
ظلّ ظليل ، وقيل مبالغة .
وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا
كناية عن غضارة العيش .
والظّلة - بالضمّ - : سحابة تظلّ . وأكثر ما يقال فيما يستوخم ويكره .
وقوله :
إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمامِ
« 2 » ، أي يأتيهم عذابه ، جمع ظلّة ، كغرفة وغرف . وقرئ « 3 » : ( في ظلال ) ، وذلك إمّا جمع ظلّة كعلبة وعلاب ، وجفرة « 4 » وجفار ، وإمّا جمع ظلّ .
والظلّة أيضا : شئ يستتر به من الحرّ والبرد ، وهي كالصّفّة . وحمل عليه قوله تعالى :
مَوْجٌ كَالظُّلَلِ
« 5 » ، وقيل : موج كقطع السّحاب . وقيل :
يقال لكل ساتر ظلّ ، محمودا كان أو مذموما ، فمن المحمود قوله تعالى :
وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ
، ومن المذموم قوله :
وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ .
وقوله
( لا ظَلِيلٍ )
أي لا يفيد فائدة الظلّ .
وظلّ نهاره يفعل كذا . وسمع في الشعر ظلّ ليله يظلّ - بالفتح - : ظلّا وظلولا .
وظللت أنا - بالكسر - وظلت كلست ، وظلت كملت ، وأصله ظللت .
هامش
( 1 ) الآية 15 سورة الرعد
( 2 ) الآية 210 سورة البقرة .
( 3 ) قرأ بذلك أبىّ وابن مسعود وقتادة والضحاك ، ونسب ذلك إلى عاصم في بعض الروايات ، وانظر البحر المحيط 2 / 125 . وهي قراءة شاذة .
( 4 ) الجفرة : جوف الصدر . وقيل : جفرة الفرس : وسطه .
( 5 ) الآية 32 سورة لقمان .