تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
النور قبضة منه فيرسلها قليلا قليلا / إلى أن يضئ النهار ، فإذا قرب الليل أخذ ملك الظّلمة قبضة منها فيرسلها قليلا قليلا إلى أن يظلم اللّيل . قال تعالى :
أَمَّنْ يَهْدِيكُمْ فِي ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 1 » في المنّة على العباد بالهداية عند التحيّر في الفيافي والفلوات ، وفي البحار عند الأمواج المرعبات بالليالي الحالكات ، وكذا قوله تعالى :
قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُماتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
« 2 » وقال تعالى في تشبيه بحار الكفر والضلالات بالبحار الموّاجة والأمواج المهلكات :
أَوْ كَظُلُماتٍ فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ
« 3 » . والظّلم : وضع الشئ في غير موضعه المختصّ به ، إمّا بنقصان أو زيادة ، وإمّا بعدول عن وقته أو مكانه . ظلم يظلم ظلما - بالفتح - ومظلمة ، فهو ظالم وظلوم . [ وظلمه ] « 4 » حقّه وتظلّمه إيّاه . وتظلّم : أحال الظلم على نفسه ؛ ومن فلان : شكا من ظلمه . والظلم يقال في مجاوزة الحقّ ، ويقال في الكثير والقليل ، ولهذا يستعمل في الذنب الكبير والذنب الصّغير . ولذلك قيل لآدم - صلوات اللّه عليه وسلامه - في تعدّيه : ظالم . وفي إبليس : ظالم ، وإن كان بين ظلميهما من البون ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الآية 63 سورة النمل . ( 2 ) الآية 63 سورة الأنعام . ( 3 ) الآية 40 سورة النور ( 4 ) زيادة من القاموس .