طلعت الشمس والكواكب طلوعا ، ومطلعا ، ومطلعا . والمطلع والمطلع أيضا : موضع الطلوع . وقرأ الكسائىّ وخلف وأبو عمرو في إحدى الرّوايتين : حتى مطلعِ الفجر « 1 » بكسر اللام ، والباقون بفتحها . وقال بعض البصريّين : من قرأ بالكسر فهو اسم لوقت الطلوع . وقال الفرّاء : المطلع - بالكسر - أقوى في قياس العربية ؛ لأنّ المطلع - بالفتح - هو الطّلوع .
واطّلعت عليهم ، أي طلعت عليهم . وأطلعته على سرّى : أظهرته عليه .
وقرأ ابن عبّاس رضى اللّه عنهما ، وسعيد بن جبير ، وأبو البرهسم ، وعمّار مولى بني هاشم : هل أنتم مُطْلِعون « 2 » بسكون الطّاء وفتح النون ، ( فأطلع بضمّ الهمزة وسكون الطاء وكسر اللام ، على معنى : فهل أنتم فاعلون بي ذلك « 3 » ؟ ) وقرأ أبو عمرو « 4 » عمّار المذكور ، وأبو سراج وابن أبي عبلة ، بكسر النون ، ( فأُطْلِع ) كما مرّ . قال الأزهري : هي شاذّة عند النحويّين أجمعين ، ووجهه ضعيف . ووجه الكلام على هذا المعنى : هل أنتم مطّلعي ، وهل أنتم مطلعوه ، بلا نون كقولك : هل أنتم آمروه وآمرىّ . وأمّا قول الشّاعر :
هم القائلون الخير والآمرونه * إذا ما خشوا من محدث الأمر معظما
فوجه الكلام : والآمرون به . وهذا من شواذ اللغات .
هامش
( 1 ) الآية 5 سورة القدر .
( 2 ) الآية 54 سورة الصافات .
( 3 ) سقط ما بين القوسين في ب .
( 4 ) أي في رواية حسين الجعفي عنه ، لا في قراءته المعروفة .