وقوله تعالى :
فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ
« 1 » إشارة إلى الطوفان « 2 » المعبّر عنه بقوله : ( إنّا لمّا طغى الماء ) .
والطاغوت : اللّات ، والعزّى ، والكاهن ، والشيطان ، وكلّ رأس ضلال ، والأصنام ، وكلّ ما عبد من دون اللّه ، ومردة أهل الكتاب ، يستوى فيه الواحد والجمع . وزنه فلعوت من طغوت . ويجمع أيضا على طواغيت وطواغ . وقيل وزنه فعلوت « 3 » نحو جبروت وملكوت . وقيل : أصله « 4 » طغووت ، لكن قلب لام الفعل نحو صاعقة وصاقعة ، ثمّ قلب الواو ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها .
والطفيف : النزر القليل . ابن دريد : شئ طفيف : غير تامّ والتطفيف : نقص المكيال ، قال تعالى :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
« 5 »
طفق يفعل كذا ، وطفق - كسمع وضرب - طفوقا : إذا واصل الفعل ، خاصّ بالإيجاب ، لا يقال : ما طفق . قال تعالى :
وَطَفِقا يَخْصِفانِ *
« 6 » ، وطبق بمعناه . وطفق بمراده : ظفر . وأطفقه اللّه .
هامش
( 1 ) الآية 5 سورة الحاقة .
( 2 ) كأنه يرى أن الطاغية في الآية الطوفان والآية في ثمود وهم أهلكوا بالصيحة لا بالطوفان وقد تبع الراغب .
( 3 ) في الأصلين : « فلعوت » والمناسب ما أثبت .
( 4 ) هذا هو الوجه الأول .
( 5 ) صدر سورة المطففين .
( 6 ) الآية 22 سورة الأعراف ، والآية 121 سورة طه .