ورجل مضعوف على غير قياس ، والقياس مضعف . وحمير تسمّى المكفوف ضعيفا ، وقيل في قوله تعالى :
إِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً
« 1 » أي ضريرا .
وأضعاف البدن : أعضاؤه . وأضعفه : جعله ضعفين . واستضعفه :
عدّه ضعيفا . قال اللّه تبارك وتعالى :
إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ
« 2 » . وتضعّفه بمعناه .
ومنه قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « ألا أنبّئك بأهل الجنّة . كلّ ضعيف متضعّف ذي طمرين « 3 » لا يؤبه به ، لو أقسم على اللّه لأبرّه » . وضاعفه أي أضعفه من الضّعف ، قال اللّه تعالى :
فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً
« 4 » .
وقال الراغب استضعفته : وجدته ضعيفا . وقوبل بالاستكبار :
يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا
« 5 » .
وقوله :
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً
« 6 » ، فالثاني غير الأوّل ، وكذا الثالث . فانّ قوله :
( خَلَقَكُمْ مِنْ ضَعْفٍ )
أي من نطفة أو تراب . والثاني : هو الضّعف الموجود في الجنين والطّفل . والثالث : الذي بعد الشيخوخة وهو المشار إليه بأرذل العمر . والقوّتان : الأولى : هي التي تجعل للطفل من التحرك وهدايته
هامش
( 1 ) الآية 91 سورة هود ، وقد ذكر البيضاوي التفسير بالأعمى وقال : « وهو مع عدم مناسبته يرده التقييد بالظرف » وفي الشهاب 5 / 130 : « ووجه عدم مناسبته أن التقييد بقوله :( فِينا )يصير لغوا ، لأن من كان أعمى يكون أعمى فيهم وفي غيرهم »
( 2 ) الآية 98 سورة النساء
( 3 ) الطمر : الثوب الخلق البالي
( 4 ) الآية 245 سورة البقرة
( 5 ) الآية 31 سورة سبأ
( 6 ) الآية 54 سورة الروم