تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
ضعفا فهو مضعوف قال : الضّعف مصدر ، والضّعف اسم ، كالثّنى والثّنى . فضعف الشيء هو الذي تثنيه . ومتى أضيف إلى عدد اقتضى ذلك العدد مثله ، نحو أن يقال : ضعف العشرة ، وضعف مائة ، فذلك « 1 » عشرون ومائتان بلا خلاف . وعلى هذا قال : « 2 »
جزيتك ضعف الودّ لمّا اشتكيته * وما إن جزاك الضّعف من أحد قبلي
وإذا قيل : أعطه ضعفي واحد اقتضى ذلك ومثليه ، وذلك ثلاثة ، لأنّ معناه الواحد واللذان يزاوجانه ، وذلك ثلاثة . هذا إذا كان الضّعف مضافا ، ( « 3 » [ فأما إذا لم يكن مضافا « 4 » ] فقلت : الضعفين ، فإنّ ذلك قد يجرى مجرى الزّوجين في أنّ كلّ واحد منهما يزاوج الآخر ، فيقتضى ذلك اثنين ؛ لأن كلّ واحد منهما يضاعف الآخر ، فلا يخرجان عن الاثنين ، بخلاف ما إذا أضيف الضعفان إلى واحد فيثلثهما « 5 » نحو ضعفي الواحد ) « 3 » . وقوله :
لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً
« 6 » ، قيل : أتى باللفظين على التأكيد ، وقيل : بل المضاعفة من الضّعف لا من الضّعف ، والمعنى :
هامش
( 1 ) ب : « يقتضى » ( 2 ) أي أبو ذؤيب الهذلي . وانظر ديوان الهذليين 1 / 35 ( 3 ) سقط ما بين القوسين في ب ( 4 ) ما بين القوسين المعقوفين زيادة من الراغب ( 5 ) أي يكملها ثلاثة ( 6 ) الآية 130 من سورة آل عمران