تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
ما تعدّونه ضعفا هو ضعف أي نقص ، كقوله تعالى :
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
« 1 » وقوله :
فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ
« 2 » فإنّهم سألوه أن يعذّبهم عذابا بضلالهم وعذابا بإضلالهم ، كما أشار بقوله :
لِيَحْمِلُوا أَوْزارَهُمْ كامِلَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمِنْ أَوْزارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ
« 3 » . وقوله :
قالَ لِكُلٍّ ضِعْفٌ
« 4 » ، أي لكل منهم ضعف ما لكم من العذاب . وقيل : أي لكل منكم ومنهم ضعف ما يرى الآخر فإن من العذاب ظاهرا وباطنا ، وكلّ يدرك من الآخر الظاهر دون الباطن ، فيقدّر أن ليس له العذاب الباطن . قال المتنبّى في لفظ الضعف « 5 » :
ولست بدون يرتجى الغيث دونه * ولا منتهى الجود الذي خلفه خلف
ولا واحدا في ذا الورى من جماعة * ولا البعض من كلّ ولكنّك الضّعف
ولا الضّعف حتى يتبع الضّعف ضعفه * ولا ضعف ضعف الضّعف بل مثله ألف
هامش
( 1 ) الآية 276 سورة البقرة ( 2 ) الآية 38 سورة الأعراف ( 3 ) الآية 25 سورة النحل ( 4 ) الآية 38 سورة الأعراف ( 5 ) من قصيدة يمدح فيها أبا الفرج أحمد بن الحسين القاضي