الرّابع : بمعنى الظّنّ :
رَجْماً بِالْغَيْبِ
« 1 » .
الخامس : بمعنى [ الطرد ] :
وَحَفِظْناها مِنْ كُلِّ شَيْطانٍ رَجِيمٍ
« 2 »
فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ
« 3 » قيل : سمّى رجيما لكونه مطرودا ملعونا مسبوبا ، وقيل : لكونه مطرودا عن الخيرات وعن منازل الملأ الأعلى .
وقوله صلّى « 4 » اللّه عليه وسلّم : « لا ترجموا قبرى » أي لا تضعوا عليه رجاما .
ورجا البئر والسّماء وغيرهما : جانبها . والجمع أرجاء .
والرّجاء : ظن يقتضى حصول ما فيه مسرّة . وقوله تعالى :
ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً
« 5 » قيل : ما لكم لا تخافون . وأنشد :
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها * وحالفها في بيت نوب عوامل « 6 »
ووجه ذلك أن الرجاء والخوف يتلازمان ، قال تعالى :
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ
« 7 » .
هامش
( 1 ) الآية 22 سورة الكهف
( 2 ) الآية 17 سورة الحجر
( 3 ) الآية 98 سورة النحل
( 4 ) في التاج أن هذا من حديث عبد اللّه بن مغفل المزنى الصحابي رضى اللّه عنه ، لا من حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقد قال عبد اللّه في وصيته : لا ترجموا قبرى . وأراد بذلك تسوية قبره بالأرض ، والا يكون مسنما مرتفعا . وقيل : بل معناه : لا تنوحوا عند قبرى ، اى لا تقولوا عنده كلاما قبيحا ، من الرجم وهو السب والشتم . وراجع التاج في المادة
( 5 ) الآية 13 سورة نوح
( 6 ) البيت لأبى ذؤيب الهذلي . وقوله : « حالفها » أي لزمها . والنوب : النحل تذهب وتجىء ، و « عوامل » يروى ( عواسل ) وانظر ديوان الهذليين 1 / 143
( 7 ) الآية 106 سورة التوبة . وقد تبع المؤلف في ايراد هذه الآية هنا الراغب . والأصل فيها الهمز وهو الارجاء بمعنى التأخير وليس من الرجاء