6 - بصيرة في الرجع
وهو الإعادة ، والرجعة المرّة منه . والرّجعة - بالفتح والكسر - في الطّلاق ، وفي العود « 1 » إلى الدّنيا بعد الممات ، يقال : فلان يؤمن بالرّجعة . والرّجوع : العود إلى ما كان منه البدء ، أو تقدير البدء ، مكانا كان أو فعلا أو قولا ، وبذاته كان رجوعه ، أو بجزء من أجزائه ، أو بفعل من أفعاله ، وقد رجع يرجع رجوعا ومرجعا ورجعي : عاد . ورجعه رجعا وأرجعه : أعاده . قال :
تذكّرت أيّاما لنا ولياليا * مضت فجرت من ذكرهنّ دموع
ألا هل لها يوما من الدّهر أوبة * وهل لي إلى أرض الحبيب رجوع
وهل بعد تفريق النّدام تواصل * وهل لنجوم قد أفلن طلوع
ووردت هذه المادّة في القرآن على عشرة أوجه :
الأوّل : بمعنى المطر
وَالسَّماءِ ذاتِ الرَّجْعِ
« 2 » أي المطر .
الثّانى : بمعنى الردّ
رَبِّ ارْجِعُونِ
« 3 » أي ردّونى ،
فَارْجِعِ الْبَصَرَ
« 4 » أي ردّه .
الثالث : بمعنى العود
لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ
« 5 » أي أعود ،
لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ
« 6 » أي عدنا . ونظائرهما كثيرة .
هامش
( 1 ) في القاموس أن الرجعة في هذا المعنى بالفتح فقط .
( 2 ) الآية 11 سورة الطارق
( 3 ) الآية 99 سورة المؤمنين
( 4 ) الآية 3 سورة الملك
( 5 ) الآية 46 سورة يوسف
( 6 ) الآية 8 سورة المنافقين