5 - بصيرة في الرج والرجز والرجس
الرّجّ : تحريك الشئ وإزعاجه . رجّه فارتجّ . قال تعالى :
إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا
« 1 » . والرّجرجة : الاضطراب . وكتيبة رجراجة ، وجارية رجراجة .
وارتجّ كلامه : اضطرب .
والرجز أصله الاضطراب ، ومنه قولهم : رجز البعير يرجز رجزا فهو أرجز ، [ وناقة ] « 2 » رجزاء : إذا تقارب خطوه واضطرب لضعف فيه .
وشبّه الرجز به في الشعر لتقارب [ أجزائه ] « 2 » وتصوّر رجز في اللسان عند إنشاده ، ويقال لنحوه من الشعر : أرجوزة وأراجيز . ورجز فلان وارتجز : إذا عمل ذلك ، أو أنشده . وهو راجز ورجّاز .
وقوله تعالى :
عَذابٌ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ
« 3 » فالرّجز « 4 » هاهنا كالزّلزلة .
وقوله :
وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ
« 5 » قيل : هو صنم ، وقيل : هو كناية « 6 » عن الذّنب فسمّاه بالمآل كتسمية النّدى شحما . وقوله :
وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ
« 7 »
هامش
( 1 ) الآية 4 سورة الواقعة
( 2 ) زيادة من الراغب
( 3 ) الآية 11 سورة الجاثية
( 4 ) الرجز في اللغة العذاب ، وكأن تسميته بذلك لما يحدث من الاضطراب والقلق ، وفسر البيضاوي الرجز في الآية بأشد العذاب ، وقوله : ( كالزلزلة ) قد يشعر بأنه يكون من هذا الضرب وليس كذلك
( 5 ) الآية 5 سورة المدثر
( 6 ) يريد أن الرجز هو العذاب في الأصل وأريد به الذنب مجازا إذ كان مآل الذنب وجزاؤه العذاب
( 7 ) الآية 11 سورة الأنفال