والرّبوة والرباوة « 1 » - مثلثتى الرّاء - والرّابية والرباة « 2 » : ما ارتفع من الأرض ، قال تعالى :
وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ
« 3 » ، قيل :
هي الرّبوة المعروفة بدمشق . وقوله تعالى :
فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً
« 4 » أي شديدة قويّة . وربا فلان : حصل في ربوة . وسمّيت الرّبوة رابية كأنها « 5 » ربت بنفسها . ومنه ربا إذا زاد وعلا ، قال تعالى :
اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
« 6 » أي زادت زيادة المتربّى . وأربى عليه : أشرف عليه . وربّيت الولد فربا ، من هذا ، وقيل : أصله من المضاعف فقلب تخفيفا نحو تظنّيت وتظننت .
والرّبا : زيادة على رأس المال ، لكن خصّ في الشريعة بالزيادة على وجه دون وجه . وباعتبار الزيادة قال :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
« 7 » . ونبّه بقوله :
يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا وَيُرْبِي الصَّدَقاتِ
« 8 » أنّ الزّيادة المعقولة المعبّر عنها بالبركة مرتفعة عن الربا ، ولذلك قال في مقابلته :
وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ
.
هامش
( 1 ) في الأصلين : « الرباة وليس فيها تثليث . وقد اصلحتها بمقتضى القاموس
( 2 ) في الأصلين : « الرباوة » وقد أصلحتها وفقا للقاموس
( 3 ) الآية 50 سورة المؤمنين
( 4 ) الآية 10 سورة الحاقة
( 5 ) في الأصلين : « فإنها » ، وما أثبت من الراغب
( 6 ) الآية 5 سورة الحج .
( 7 ) الآية 39 سورة الروم
( 8 ) الآية 276 سورة البقرة