4 - بصيرة في الرتع والرتق والرتل
الرّتعة والرّتعة : الاتّساع في الخصب . ورتع يرتع رتعا ورتوعا ، ورتاعا أكل بشره ، أو أكل وشرب رغدا في الرّيف . وإبل رتاع ورتّع ورتوع ورتع . أصل ذلك في البهائم ، وقد يستعار للإنسان إذا أريد به الأكل الكثير : قال تعالى ، عن إخوة يوسف ،
يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ
« 1 » .
والرّتق : الضمّ والالتحام ، خلقة كان أو صنعة ، قال تعالى :
كانَتا رَتْقاً
« 2 » أي منضمّتين . وامرأة رتقاء : بيّنة الرّتق ، وهي التي لا يستطاع جماعها ، وقيل : الّتى لا خرق لها إلّا المبال ، وقيل : المنضمّة « 3 » الشّفرين .
وفلان راتق فاتق في كذا أي هو عاقد حالّ .
والرّتل : اتّساق الشئ وانتظامه على استقامة . يقال : رجل رتل الأسنان ، وهو حسن تناسقها وبياضها وكثرة مائها . والرّتل والرّتل :
الطّيّب من كلّ شئ . ورتّل الكلام ترتيلا : أحسن تأليفه « 4 » وترتّل فيه : ترسّل .
هامش
( 1 ) الآية 12 سورة يوسف
( 2 ) الآية 30 سورة الأنبياء
( 3 ) في الأصلين : « المنضم »
( 4 ) ويقال أيضا : رتل الكلام : وتمهل فيه ولم يتعجل . وجاء قوله تعالى في الآية 32 من سورة الفرقان :« وَرَتَّلْناهُ تَرْتِيلًا »فقال البيضاوي : « وقرأناه عليك شيئا بعد شئ على تؤدة وتمهل في عشرين سنة أو ثلاث وعشرين » وأسناد القراءة إلى اللّه سبحانه مجاز من الاسناد إلى الآمر أو المريد ، فان القارئ جبريل . وجاء قوله تعالى في الآية 4 من سورة المزمل« وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا »وقال البيضاوي : « اقرأه على تؤده وتبيين حروف بحيث يتمكن السامع من عدها » هذا وفي التاج بعد ذكر المعنى اللغوي : « هذا هو المعنى اللغوي . وعرفا : رعاية مخارج الحروف وحفظ الوقوف ، وهو خفض الصوت والتحزن بالقراءة ، كما حققه المناوي