12 - بصيرة في شط وشطر وشطن وشيط
الشّطط : الإفراط في البعد ، يقال : شطّت الدّار ، وأشطّ في المكان ، وفي الحكم ، وفي السّوم . وعبّر بالشطط عن الجور ، قال تعالى :
لَقَدْ قُلْنا إِذاً شَطَطاً
« 1 » ، أي قولا بعيدا عن الحقّ . أنشدنا بعض الأشياخ :
إنّى رأيت فؤادي أمره فرطا * في حبّ بدر أرى في شعره قططا « 2 »
قالوا : هو البدر ، لا ، بل فاقه ، ولئن * قلنا كذلك قد قلنا إذا شططا
وشطّ النّهر : حيث يبعد عن الماء من حافته .
وشطر الشئ : وسطه ، ونصفه ، قال تعالى :
فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ *
« 3 » أي وجهته ونحوه . ويقال : شاطرته شطارا ومشاطرة أي ناصفته . وقيل : شطر بصره أي نصّفه ، وذلك إذا أخذ ينظر إليك وإلى آخر . وحلب فلان الدّهر أشطره « 4 » ، وأصله في النّاقة أن تحلب خلفين وتترك خلفين .
والشّاطر : المتباعد من الحقّ . والجمع : شطّار .
شاط يشيط : احترق غضبا . وقيل : منه اشتقاق الشيطان ؛ لكونه مخلوقا من قوّة النّار ، ولكونه من ذلك اختص بالقوّة الغضبيّة والحميّة
هامش
( 1 ) الآية 14 سورة الكهف
( 2 ) أمر فرط : مجاوز فيه عن الحد . وشعر قطط : جعد غير مسترسل .
( 3 ) الآيات 144 ، 149 ، 150 سورة البقرة .
( 4 ) أي مر به خيره وشره ، كما في القاموس .