4 - بصيرة في الشح والشحم والشحن والشخص
شحّ به : بخل مع حرص ، قال تعالى :
وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ *
« 1 » . والشحّ : ضدّ الإيثار ؛ فإنّ المؤثر على نفسه تارك لما هو محتاج إليه ، والشحيح حريص على ما ليس بيده ، فإذا حصل بيده شحّ وبخل بإخراجه . فالبخل ثمرة الشحّ ، والشحّ يأمر بالبخل ؛ كما قال صلّى اللّه عليه وسلّم : « إيّاكم والشّحّ فإنّ الشحّ أهلك من كان قبلكم ، أمرهم بالبخل فبخلوا ، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا « 2 » » . فالبخيل : من أجاب داعى الشّحّ ، والمؤثر من أجاب داعى الجود والسّخاء والإحسان .
ورجل شحيح ، وقوم أشحّة ، قال تعالى :
أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ
« 3 » .
وخطيب شحشح : بليغ .
والشحم معروف ، وجمعه : شحوم . وشحمة الأذن : معلّق القرط . وشحمة الأرض : الكمأة البيضاء ، ودودة بيضاء .
رجل مشحّم : كثير الشّحم ، وشحم : محبّ للشحم ، وشاحم : يطعم أصحابه الشحم ، وشحيم : كثر « 4 » على بدنه .
هامش
( 1 ) الآية 9 سورة الحشر ، والآية 16 سورة التغابن .
( 2 ) ورد في رياض الصالحين ( باب النهى عن البخل والشح ) بلفظ : « واتقوا الشح فان الشح أهلك من كان قبلكم . حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم » وهو في صحيح مسلم .
( 3 ) الآية 19 سورة الأحزاب
( 4 ) أي كثر الشحم