وشدّ فلان واشتدّ : أسرع . وشادّه : قاواه . « ومن يشادّ الدين يغلبه « 1 » » .
والشرّ : نقيض الخير . شررت يا رجل ، وشررت ، شرّا وشرارة وشررا وشرّة . وشررت شاذّ « 2 » . وفلان شرّ النّاس ولا يقال أشرّ إلّا في لغة رديئة . هذا قول بعضهم . وقال شمر : ما أخيره وخيره ، وما أشرّه وشرّه ، وهذا أخير منه وأشرّ منه . وقال ابن بزرج : هم الأخيرون والأشرّون ، وهو أخير منك وأشرّ منك . ومنه قول امرأة من العرب :
أعيذك باللّه من نفس حرّى ، وعين شرّى ، أي خبيثة من الشرّ ، أخرجته على فعلى كأصغر وصغرى . وقرأ أبو قلابة وأبو حيوة وعطيّة بن قيس :
من الكذاب الأشَر « 3 » ، وهي لغة بنى عامر . وقوم أشرار وأشرّاء .
وقال يونس : واحد الأشرار رجل شرّ مثل زيد وأزياد . وقال الأخفش :
واحدها شرير ، وهو الرّجل ذو الشرّ ، مثل يتيم وأيتام . وقوله تعالى :
أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً
« 4 » ، أي أسرّ يوسف صلوات اللّه عليه :
أَنْتُمْ شَرٌّ مَكاناً
« 5 » في السّرق بالصحّة « 6 » ؛ لأنهم سرقوا أخاهم حين غيّبوه في الغيابة « 6 » من أبيهم .
هامش
( 1 ) ورد هذا المعنى في حديث رواه البخاري ، كما في رياض الصالحين ( باب في الاقتصاد في العبادة ) . واللفظ فيه : « أن الدين يسر ، ولن يشاد الدين أحد الا غلبه فسددوا وقاربوا ، واستعينوا بالغدوة والروحة وشئ من الدلجة »
( 2 ) وذلك أن هذا الباب لا يجئ من المضاعف الا نادرا كما في البيت . وانظر شرح الرضى .
للشافية 1 / 77
( 3 ) الآية 26 سورة القمر وهي قراءة شاذة . وقراءة الناس :« الْأَشِرُ »من الأشر
( 4 ) الآية 77 سورة يوسف
( 5 ) يريد أنه أسر في نفسه مضمون هذا الكلام
( 6 ) كذا في ب أي السرق الصحيح الحق لا ما تعرضون به وترمون به أخا صاحبكم .
وفي أ : « بالصبحة » ولا يظهر له معنى هنا . وقوله : « في الغيابة » أي غيابة الجب .