والمتشابه من جهة اللّفظ والمعنى خمسة أضرب :
الأوّل : من جهة الكمّيّة ؛ كالعموم والخصوص ، نحو :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
« 1 » .
والثّانى : من جهة الكيفيّة ، كالوجوب والندب ، نحو قوله :
فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ
« 2 » .
والثالث : من جهة الزّمان ، كالنّاسخ والمنسوخ ، نحو قوله :
اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ
« 3 » .
والرّابع : من جهة المكان والأمور التي نزلت فيها ، نحو قوله :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها
« 4 » ، وقوله :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
« 5 » ، فإنّ من لا يعرف عادتهم في الجاهلية يتعذّر عليه معرفة تفسير هذه « 6 » الآية .
الخامس : من جهة الشروط التي بها يصحّ الفعل أو يفسد ؛ كشروط الصّلاة والنكاح .
هامش
( 1 ) الآية 5 سورة التوبة
( 2 ) الآية 3 سورة النساء
( 3 ) الآية 102 سورة آل عمران
( 4 ) الآية 189 سورة البقرة .
( 5 ) الآية 37 سورة التوبة
( 6 ) أي آية النسىء وكذا الآية قبلها ، وما فيها من اتيان البيوت من ظهورها ، فقد كان من عادة الأنصار إذا حجوا فرجعوا أن يدخلوا بيوتهم من غير أبوابها ، فجاء رجل من الأنصار فدخل من بابه ، فقيل له في ذلك فنزلت الآية . وانظر تفسير القرطبي 2 / 346 فأما النسىء فقد قيل . ان العرب في الجاهلية كانوا إذا احتاجوا إلى الحرب في المحرم جعلوه حلالا وأخروا حرمته إلى صفر بدله فهذا معنى النسىء ، وهناك أوجه أخر في تفسيره ، وانظر تفسير القرطبي 8 / 136 .