49 - بصيرة في سول وسيل وسوم
السّول « 1 » : الحاجة الّتى تحرص عليها النّفس ، قال تعالى :
قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى
« 2 » .
والتّسويل : تزيين النّفس لما تحرص عليه ، وتصوير القبيح منه بصورة الحسن ،
الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ
« 3 » . وقيل : السّول في معنى الأمنيّة ، غير أنّ الأمنيّة فيما قدّر ، والسول فيما طلب .
وسال الشئ يسيل : جرى . وأساله : أجراه ، قال تعالى :
وَأَسَلْنا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ
« 4 » : أذبناه له . والإسالة في الحقيقة حالة في القطر تحصل بعد الإذابة .
والسّيل : أصله مصدر ، وجعل اسما للماء الذي يأتيك ولم يصبك مطره .
والسّوم : أصله الذهاب في ابتغاء الشئ ، فهو لمعنى مركّب من الذهاب والابتغاء للشئ ، فأجرى مجرى الذهاب في قولهم : سامت الإبل فهي سائمة ، ومجرى الابتغاء في قولهم : سمته كذا ، قال اللّه تعالى :
يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ *
« 5 » . وقيل : سيم الخسف فهو يسام الخسف . ومنه السّوم في
هامش
( 1 ) السول بالواو بدلا من الهمزة . وكان الأولى الا يذكر هنا ، وقد سبق له في أول الباب .
( 2 ) الآية 36 سورة طه وقراءة ( سولك ) بالواو تنسب إلى أبى جعفر وآخرين كما في الاتحاف .
( 3 ) الآية 25 سورة محمد .
( 4 ) الآية 12 سورة سبأ .
( 5 ) الآية 49 سورة البقرة . وورد في مواطن أخرى .