وسقت مهر المرأة إليها . وذلك أنّ مهورهم كانت الإبل .
وقوله تعالى :
يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
« 1 » ، نحو قوله :
وَأَنَّ إِلى رَبِّكَ الْمُنْتَهى
« 2 » .
وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ
« 3 » ، أي ملك يسوقه وآخر يشهد له أو عليه ، وقيل : هو كقوله :
كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى الْمَوْتِ
« 4 » .
وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ
« 5 » ، قيل : عنى التفاف السّاقين عند الموت وخروج الرّوح ، وقيل : التفافهما عندما يلفّان في الكفن ، وقيل : هو أن يموت فلا يحملانه ، بعد أن كانتا تقلّانه ، وقيل : أراد التفاف البليّة بالبليّة .
[ وقال بعضهم في « 6 » ] :
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ
« 7 » : إنه إشارة إلى شدّة .
وهو أن يموت الولد في بطن النّاقة فيدخل المذمّر « 8 » يده في رحمها فيأخذ بساقه فيخرجه يتنا « 9 » ، فهذا هو الكشف عن الساق ، فجعل لكلّ أمر فظيع .
هامش
( 1 ) الآية 30 سورة القيامة .
( 2 ) الآية 42 سورة النجم .
( 3 ) الآية 21 سورة ق .
( 4 ) الآية 6 سورة الأنفال .
( 5 ) الآية 29 سورة القيامة .
( 6 ) في الأصلين : « نحو » وما أثبت عن الراغب ليستقيم الكلام . وقد أتى المؤلف من اختصار عبارات الراغب ، فيختل الكلام ، وكثيرا ما يفعل هذا .
( 7 ) الآية 42 سورة القلم .
( 8 ) هو من يدخل يده في حياء الناقة لينظر أجنينها ذكر أم لا ، كما في القاموس .
( 9 ) كذا في ب . وفي أ : « ميتا » ، ويقال خرج المولود يتنا : إذا خرجت رجلاه قبل يديه .