والسّلام ، والسّلم ، والسّلم : الصّلح . وقوله :
وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
« 1 » ، قيل : نزلت فيمن قتل بعد إقراره بالإسلام ومطالبته بالصّلح .
وقوله :
يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سالِمُونَ
« 2 » أي مستسلمون .
وقوله : ورجلا سالما لرجل « 3 » ، وقرئ :
سَلَماً
« 4 » وسِلما « 5 » ، وهما مصدران « 6 » وليسا بوصفين ، تقول : سلم سلما وسلما ، وربح ربحا وربحا . وقيل : السّلم اسم بإزاء الحرب :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
« 7 » ، لأنّ كلّ واحد من المتحاربين يخلص ويسلم من أذى الآخر ، ولهذا يبنى على مفاعلة ، فيقال : المسالمة .
والإسلام : الدّخول في السّلم - وهو أن يسلم كلّ واحد منهما أن يناله ألم من صاحبه ، ومصدر أسلمت الشئ إلى فلان إذا أخرجته إليه . ومنه السّلم / في البيع .
هامش
( 1 ) الآية 94 سورة النساء
( 2 ) الآية 43 سورة القلم .
( 3 ) الآية 29 سورة الزمر . وما أثبت ( سالما ) هو قراءة ابن كثير وابن عمرو ويعقوب ، كما في الاتحاف .
( 4 ) هي قراءة عاصم وحمزة والكسائي ونافع وابن عامر وبقية الأربعة عشر ، كما في الاتحاف .
( 5 ) هي قراءة ابن جبير ، كما في البحر المحيط 7 / 424 .
( 6 ) وقد وصف بهما على المبالغة بالتأويل بالوصف أو على تقدير « ذا » .
( 7 ) الآية 61 سورة الأنفال .