39 - بصيرة في سلم
السّلام والسّلامة : التعرّى من الآفات الظّاهرة والباطنة ، قال تعالى :
إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
« 1 » أي من الدّغل ، هذا في الباطن ، وقال :
تعالى :
مُسَلَّمَةٌ لا شِيَةَ فِيها
« 2 » هذا في الظّاهر . يقال : سلم يسلم سلامة ، وسلاما ، وسلّمه اللّه .
وقوله :
ادْخُلُوها بِسَلامٍ
« 3 » أي بسلامة . والسّلامة الحقيقية ليست إلّا في الجنّة ؛ لأنّ فيها بقاء بلا فناء ، وغنى بلا فقر ، وعزّا بلا ذلّ ، وصحّة بلا سقم .
وقوله :
يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ
« 4 » أي السّلامة .
وقيل : السّلام : اسم من أسماء اللّه تعالى ، وكذا قيل في قوله :
لَهُمْ دارُ السَّلامِ
« 5 » . قيل : وصف اللّه بالسّلام من حيث لا يلحقه العيوب والآفات الّتى تلحق الخلق .
وقوله :
سَلامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ
« 6 » ، و
سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ
« 7 » ، كلّ ذلك من النّاس والملائكة بالقول ، ومن اللّه بالفعل ، وهو إعطاء ما تقدّم ذكره ممّا يكون في الجنّة من السّلامة .
هامش
( 1 ) الآية 89 سورة الشعراء .
( 2 ) الآية 71 سورة البقرة .
( 3 ) الآية 46 سورة الحجر .
( 4 ) الآية 16 سورة المائدة .
( 5 ) الآية 127 سورة الأنعام .
( 6 ) الآية 58 سورة يس .
( 7 ) الآية 24 سورة الرعد .