38 - بصيرة في السل
سلّ السّيف من غمده ، واستلّه فانسلّ منه : نزعه فانتزع . وسلّ الشعرة من العجين ، فانسلّت انسلالا . وانسلّ من المضيق والزحام ، واستلّ « 1 » ، وتسلّل . وسلّ الشّىء من البيت على سبيل السّرقة . وسلّ الولد من الأب ، ومنه قيل للولد : سليل .
قال تعالى :
يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِواذاً
« 2 » ،
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ
« 3 » أي من الصّفو الّذى يسلّ من الأرض . وقيل :
السّلالة كناية عن النطفة ، تصوّر فيه صفو ما يحصل منه
وفي بنى فلان سلّة أي سرقة . قال :
فلسنا كمن كنتم تصيبون سلّة * فنقبل ضيما أو نحكّم قاضيا « 4 »
واستلّ بكذا : ذهب به في خفية . أنشد ابن الأعرابىّ :
إذ بيّتوا الحىّ فاستلّوا بجاملهم * ونحن يسعى صريخانا إلى الدّاعى « 4 »
والهدايا تسلّ السّخائم ، وتحلّ الشّكائم .
وتسلسل الثوب : رقّ من البلى . قال ذو الرمّة :
قف العيس في أطلال ميّة فاسأل * رسوما كأخلاق الرّداء المسلسل « 5 »
هامش
( 1 ) كذا . والمعروف في هذا التعدي لا المطاوعة .
( 2 ) الآية 63 سورة النور .
( 3 ) الآية 12 سورة المؤمنين .
( 4 ) ورد البيت في الأساس من غير عزو .
( 5 ) مطلع قصيدة له في الديوان 501 وقد ذكره المؤلف عقب تسلسل الثوب . وذكره في الأساس عقب قوله : « وثوب مسلسل : رق من البلى ، ولبسته حتى تسلسل » وهو أولى .