36 - بصيرة في السلف
قال تعالى :
فَجَعَلْناهُمْ سَلَفاً وَمَثَلًا لِلْآخِرِينَ
« 1 » أي معتبرا متقدّما .
وقوله :
فَلَهُ ما سَلَفَ
« 2 » أي يتجافى عمّا تقدّم من ذنبه . وكذا قوله :
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
« 3 » ، أي ما قد تقدّم من فعلكم فذلك يتجافى عنه . فالاستثناء عن ( الإثم لا « 4 » ) عن جواز الفعل .
وسلف القوم : تقدّموا ، سلوفا . وهم سلف لمن وراءهم ، وهم سلّاف العسكر والقافلة . وكان ذلك في الأمم السّالفة ، والقرون السّوالف . وضمّ إلى سالف نعمه آنفها .
وامرأة حسنة السّالفة ، والسّالفتين ، وهما جانبا العنق . قال ذو الرمّة :
وميّة أحسن الثقلين جيدا * وسالفة وأحسنه قذالا « 5 »
والسّلاف والسّلافة : أفضل الخمر .
والسّلفة : ما يقدّم من الطعام على القرى . وتسلّفوا : أكلوها .
وسلّفوا ضيفكم .
وهو سلفى [ وهي ] « 6 » سلفتى . وبيننا سلف : بيننا صهر .
هامش
( 1 ) الآية 56 سورة الزخرف .
( 2 ) الآية 275 سورة البقرة .
( 3 ) الآية 23 سورة النساء .
( 4 ) في الأصلين : « العلم » وما أثبت عن الراغب .
( 5 ) القذال ما خلف القفا . وانظر الديوان 436 .
( 6 ) زيادة من الأساس .