تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦

35 - بصيرة في سلط

السّلاطة : التمكّن من القهر ، سلّطته فتسلّط ، قال تعالى :
وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ
« 1 » ، ومنه سمّى السّلطان « 2 » . قيل : هو جمع « 3 » سليط [ للزيت ] كبعير وبعران ، سمّى لتنويره الأرض ، وكثرة الانتفاع به . والسّلطان أيضا : السّلاطة ، قال تعالى :
فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً
« 4 » ، وقد يقال لذي السلاطة سلطان أيضا ، وهو الأكثر . وسمّى الحجّة سلطانا وذلك لما للحقّ « 5 » من الهجوم على القلوب ، لكن أكثر تسلّطه على أهل العلم والحكمة من المؤمنين ، قال تعالى :
أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً
« 6 » ، وقوله
هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ
« 7 » يحتمل السّلطانين . وامرأة سليطة : طويلة اللسان صخّابة . ورجل سليط ، وقد سلط سلاطة . وفي الحديث : « السّلطان ظلّ اللّه في الأرض يأوى إليه كلّ مظلوم « 8 » » وقال : « من اقترب من أبواب السّلطان افتتن » وقيل : في صحبة السّلطان خطر : إن أطعته خاطرت بدينك ، وإن عصيته خاطرت بروحك ، فالسّلامة ألّا يعرفك ولا تعرفه . قال :
هامش
( 1 ) الآية 90 سورة النساء . ( 2 ) أي الذي بيده القوة والولاية . ( 3 ) أي أن السلطان في الأصل معناه الزيوت يوقد بها ويستنار فأطلق على من يحكم الناس ، وكأنه جماعة الزيت لتنويره الناس وكثرة الانتفاع به . ( 4 ) الآية 33 سورة الإسراء . ( 5 ) في الأصلين والراغب : « يلحق » وهو تصحيف . ( 6 ) الآية 144 سورة النساء . ( 7 ) الآية 29 سورة الحاقة . ( 8 ) من حديث رواه البيهقي في شعب الايمان عن ابن عمر . كما في الفتح الكبير .