تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
إلّا إبليس . وقوله :
وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً
« 1 » أي ركّعا ، وقيل : متذلّلين منقادين . وقيل « 2 » : إنّ السّجود على سبيل الخدمة في ذلك الوقت كان جائزا . وعلى وجهه سجّادة : أي أثر السّجود . وبسط سجّادته ومسجدته ، وبعض العرب يضمّ السّين « 3 » . وشجر ساجد وسواجد ، وشجرة ساجدة : مائلة . والسّفينة تسجد للرّياح / وتميل بميلها . وفلان ساجد المنخر : إذا كان ذليلا خاضعا . وسجد البعير وأسجد : طأطأ رأسه لراكبه . قال :
* وقلن له أسجد لليلى فأسجدا « 4 » *
وكان كسرى يسجد للطّالع ، وهو السّهم الّذى يجاوز الهدف من أعلاه ، وكانوا يعدّونه كالمقرطس ، والمعنى أنّه كان يسلّم لراميه ويستسلم . الأزهري : معناه : أنّه كان يخفض رأسه إذا شخص سهمه وارتفع عن الرّميّة ليتقوّم السّهم فيصيب الدّارة . قيل : ورد السّجود في القرآن على خمسة أوجه : الأوّل : بمعنى الصّلاة :
وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّماواتِ
« 5 » ، أي يصلّى .
هامش
( 1 ) الآية 58 سورة البقرة ( 2 ) سقط هنا كلام في الراغب به يلتئم الكلام وهو : « وقوله :وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداًأي متذللين . وقيل . . . . » ( 3 ) أي في سجادة . . وهذا على ما سمعه الزمخشري ، كما في الأساس ، وهذا بعد عصر الاحتجاج ( 4 ) جاء هذا الشطر في اللسان عن أبي عبيد ( 5 ) الآية 15 سورة الرعد