وقال :
وَإِنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى
« 1 » وهي اسم المصدر كأنّه قال : ازدلافا وجمع الزّلفة : زلف . وقال العجّاج :
ناج طواه الأين ممّا وجفا * طىّ اللّيالى زلفا فزلفا
سماوة الهلال حتّى احقوقفا « 2 »
والزّلفة أيضا : الطائفة من أوّل اللّيل ، والجمع : زلف وزلفات وزلفات .
وقوله تعالى :
وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
« 3 » أي ساعة بعد ساعة يقرب بعضها من بعض . وعنى بالزّلف من اللّيل المغرب والعشاء . وأزلفه : قرّبه .
وقوله تعالى :
وَأَزْلَفْنا ثَمَّ الْآخَرِينَ
« 4 » قال ابن عرفة : أي جمعناهم . قال :
وأحسن من هذا : وأدنيناهم يعنى إلى الغرف ، قال : وكذلك :
وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ
« 5 » أي أدنيت . والمزدلفة سمّيت بها لقربها من منى .
وازدلف إلى اللّه بركعتين : تقرّب .
والزّلق والزّلل بمعنى ، زلق كفرح و ( نصر « 6 » ) : زلّ . وأزلق فلانا ببصره : نظر إليه . قال تعالى :
لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ
« 7 » . وقرأ أبىّ بن كعب : وأزلقنا / ثم الآخرين « 4 » .
هامش
( 1 ) الآية 40 سورة ص
( 2 ) يصف بعيرا أهزله السفر . وقوله : وجفا ، فالوجيف : ضرب من السير . زلفا فزلفا :
أي منزلة بعد منزلة . سماوة الهلال : شخصه . واحقوقفا : اعوج ومال
( 3 ) الآية 114 سورة هود
( 4 ) الآية 64 سورة الشعراء
( 5 ) الآية 90 سورة الشعراء
( 6 ) زيادة من القاموس . وفي ب . « زلق يزلق وزلق يزلق »
( 7 ) الآية 51 سورة القلم