تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣

28 - بصيرة في الروم والروى والريب والريش والريع والرين

الرّوم ، والمرام : الطّلب . والرّوم - بالضّم - : جيل من ولد / الرّوم ابن عيصو . وهو رومىّ ، وهم روم « 1 » . والرّوى والرّىّ والرّىّ : ضد العطش . روى من الماء واللّبن يروى - كرضى يرضى - ريّا وريّا . وروى وتروّى وارتوى ، بمعنى ، والاسم الرّىّ ، قال تعالى : هم أحسن أثاثا وريا « 2 » . فمن لم يهمز جعله « 3 » من روى ، كأنّه ريّان من الحسن ، ومن همز فللّذى يرمق من حسنه . والرّيب : صرف « 4 » الدّهر ، سمّى به لما يتوهّم فيه من المكر ، والحاجة ، والظّنّة ، والتّهمة كالرّيبة بالكسر ، وقد رابني ، وأرابنى . وأربته : جعلت فيه ريبة . وقيل : الرّيب أن يتوهّم بالشئ أمرا ما فينكشف عمّا يتوهّمه ، ولهذا قال تعالى :
لا رَيْبَ فِيهِ *
« 5 » ، والإرابة : أن يتوهّم فيه أمرا فلا ينكشف عمّا يتوهّمه .
هامش
( 1 ) جاء الروم في قوله تعالى :غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِفي الآية 2 سورة الروم ( 2 ) الآية 74 سورة مريم . وهذه القراءة بغير الهمز قراءة قالون وابن ذكوان وأبى جعفر ، وقراءة الباقين :« رِءْياً »بالهمز ، كما في الاتحاف ( 3 ) ويجوز أن يكون مخفف( رِءْياً )، فيرجع في المعنى إلى قراءة الهمز ( 4 ) هو حادث الدهر وما ينزله بالناس ( 5 ) الآية 2 سورة البقرة ، وقد تكرر في مواضع كثيرة
بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 113 | الفيروز آبادي