والمراودة : أن تنازع غيرك في الإرادة فتريد غير ما يريده ، أو ترود غير ما يروده . وقوله :
تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ
« 1 » أي تصرفه عن نفسه « 2 » .
والإرادة قد تكون بحسب القوّة التسخيريّة الحسيّة ، كما تكون بحسب القوّة الاختيارية ، ولذلك تستعمل في الجماد وفي الحيوان ، قال تعالى :
جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ
« 3 » ، وتقول : فرسى يريد العلف .
والرّوضة من الرّمل « 4 » والعشب معروفة ، ويقال : الرّيضة أيضا ، والجمع روض ، ورياض ، وريضان . وكلّ ماء يجتمع في الإخاذات « 5 » والغدران والمساكات « 6 » روضة وريضة . قال تعالى :
فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ
« 7 » أي في رياض الجنّة وهي محاسنها وملاذّها ،
فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ
« 8 » إشارة إلى ما أعدّ لهم في العقبى من حيث الظّاهر ، وقيل إشارة إلى ما أهّلهم له من العلوم والأخلاق التي من تخصّص بها طاب قلبه .
وأراض الوادي : استنقع فيه الماء ، كاستراض .
وروّض : لزم الرّياض . والقراح « 9 » : جعله روضة .
هامش
( 1 ) الآية 30 سورة يوسف
( 2 ) كذا في ب وفي ا : « رأيه »
( 3 ) الآية 77 سورة الكهف
( 4 ) كذا في القاموس . وفي التاج انه تبع في هذا العباب ، وفي غير العباب : « البقل »
( 5 ) هي الغدران
( 6 ) هي المواضع التي تمسك الماء وتحبسه
( 7 ) الآية 15 سورة الروم
( 8 ) الآية 22 سورة الشورى
( 9 ) هو الأرض لا ماء بها ولا شجر