وقد يستعار الرّيح للغلبة نحو :
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
« 1 » ، وفي الأثر : « لولا الريح لأنتن ما بين السّماء والأرض » .
ويقال لمن لا أصل لكلامه : كلامه ريح في فسيح « 2 » وقال :
وثقنا منك بالكرم الصّريح * فأقدمنا على الفعل القبيح
فأرسل لي رياح الفضل بشرا * فما بيدىّ شئ غير ريح
وقد ورد الريح في القرآن على سبعة أوجه :
الأوّل : بمعنى القوّة والدّولة :
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
« 1 » .
الثاني : بمعنى العذاب في العقوبة :
رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ
« 3 » ،
أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
« 4 » ،
رِيحاً صَرْصَراً
« 5 » .
الثالث : بمعنى نسمات الرحمة :
يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
« 6 » .
الرّابع : بمعنى اللّاقحات « 7 »
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
« 8 » .
الخامس : بمعنى مسخّرات المراكب في البحار لمنافع السّفّار والتجّار :
وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ
« 9 » .
هامش
( 1 ) الآية 46 سورة الأنفال
( 2 ) في الأصلين كلمة « سح » وهي غير واضحة ولا منقوطة . وقد يكون « شيح » أو « سيح » وهو ضرب من البرود ، وقد استظهرت ما وضعته .
( 3 ) الآية 24 سورة الأحقاف
( 4 ) الآية 41 سورة الذاريات
( 5 ) الآية 19 سورة القمر
( 6 ) الآية 57 سورة الأعراف
( 7 ) الأولى الملقحات : فإنها ملقحة لا لاقحة في التعارف .
( 8 ) الآية 22 سورة الحجر
( 9 ) الآية 22 سورة يونس