تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
وقد يستعار الرّيح للغلبة نحو :
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
« 1 » ، وفي الأثر : « لولا الريح لأنتن ما بين السّماء والأرض » . ويقال لمن لا أصل لكلامه : كلامه ريح في فسيح « 2 » وقال :
وثقنا منك بالكرم الصّريح * فأقدمنا على الفعل القبيح
فأرسل لي رياح الفضل بشرا * فما بيدىّ شئ غير ريح
وقد ورد الريح في القرآن على سبعة أوجه : الأوّل : بمعنى القوّة والدّولة :
وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ
« 1 » . الثاني : بمعنى العذاب في العقوبة :
رِيحٌ فِيها عَذابٌ أَلِيمٌ
« 3 » ،
أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
« 4 » ،
رِيحاً صَرْصَراً
« 5 » . الثالث : بمعنى نسمات الرحمة :
يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ
« 6 » . الرّابع : بمعنى اللّاقحات « 7 »
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
« 8 » . الخامس : بمعنى مسخّرات المراكب في البحار لمنافع السّفّار والتجّار :
وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ
« 9 » .
هامش
( 1 ) الآية 46 سورة الأنفال ( 2 ) في الأصلين كلمة « سح » وهي غير واضحة ولا منقوطة . وقد يكون « شيح » أو « سيح » وهو ضرب من البرود ، وقد استظهرت ما وضعته . ( 3 ) الآية 24 سورة الأحقاف ( 4 ) الآية 41 سورة الذاريات ( 5 ) الآية 19 سورة القمر ( 6 ) الآية 57 سورة الأعراف ( 7 ) الأولى الملقحات : فإنها ملقحة لا لاقحة في التعارف . ( 8 ) الآية 22 سورة الحجر ( 9 ) الآية 22 سورة يونس