5 - بصيرة في الدخل
الدّخول : نقيض الخروج . ويستعمل ذلك في الزّمان والمكان والأعمال .
قال تعالى :
( ادْخُلُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ )
« 1 » .
وقوله :
( أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ )
« 2 » فمدخل « 3 » من دخل ، ومدخل « 4 » من أدخل . وقوله تعالى
( مُدْخَلًا كَرِيماً )
« 4 » قرئ بالوجهين أيضا . فمن قرأ ( مَدخلا ) بالفتح « 5 » فكأنه إشارة إلى أنّهم يقصدونه ولم يكونوا كمن ذكرهم في قوله تعالى :
( الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ إِلى جَهَنَّمَ )
« 6 » ومن قرأ بالضّمّ « 5 » فكقوله :
( لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ )
« 7 » وادّخل :
اجتهد في دخوله ، قال تعالى :
( أَوْ مُدَّخَلًا )
« 8 » والدّخل : كناية عن الفساد والعداوة المستبطنة « 9 » ، وعن الدّعوة في النسب . يقال : دخل دخلا ، قال تعالى :
( تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا )
« 10 » أي : مكرا وخديعة وغشّا وخيانة .
والدّخل - بسكون الخاء - العيب والرّيبة . قالت عثمة بنت مطرود :
ترى الفتيان كالنخل * وما يدريك بالدخل
هامش
( 1 ) الآية 58 سورة البقرة .
( 2 ) الآية 80 سورة الإسراء .
( 3 ) قراءة فتح الميم قراءة قتادة وأبى حيوة وحميد وإبراهيم بن أبي عبلة ، وقراءة الجمهور بالضم ، وانظر البحر 6 / 73
( 4 ) الآية 31 سورة النساء .
( 5 ) هي قراءة نافع وأبى جعفر . والضم قراءة الباقين ، كما ورد في الاتحاف .
( 6 ) الآية 34 سورة الفرقان .
( 7 ) الآية 59 سورة الحج .
( 8 ) الآية 57 سورة التوبة .
( 9 ) في الأصلين : « المستنبطة » وما أثبت من الراغب .
( 10 ) الآية 92 سورة النحل .